المركزية النقابية تؤكد الأرقام وتكذّب الوزير ولد عباس

كشف، أمس، بوجمعة رحمة، الأمين الولائي للمركزية النقابية بقسنطينة، خلال يوم إعلامي، بأن هناك 3 ملايين عامل غير مصرح بهم في الجزائر، 50 بالمائة منهم أطفال تقل أعمارهم عن الـ16 سنة، حيث طالب بضرورة تجريم أرباب العمل الذين يستخدمون هذا الكم الهائل من الأطفال.في الوقت الذي استنكر وزير التضامن الوطني والأسرة والجالية في الخارج الأرقام التي قدمتهامؤسسة  »فورام » حول وضعية الطفل، وأكد أن عمل الأطفال غير موجود في الجزائر.
جاءت تصريحات مسؤول النقابة خلال اليوم الإعلامي الخاص بإحياء اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال، لتكذّب كل ما جاء على لسان الوزير ولد عباس، الذي تفنّن في تقديم الأرقام التي يظهر الوقت دائما أنها خاطئة.
وقدمت المفتشية الولائية للعمل بقسنطينة بعض الإحصائيات المتعلقة بهذا الجانب، أشارت فيها إلى قيامها، خلال العام الفارط، بمراقبة 4850 هيئة مستخدمة بالولاية تشغّل 38650 عامل، من بينهم 68 طفلا تقل أعمارهم عن 16 سنة، وهي السن القانونية التي تسمح بها المنظومة التشريعية الجزائرية فيما يخص العمل.
أما ممثل مدير النشاط الاجتماعي، فقد أشار إلى أن مصلحة المراقبة والتربية خلال العام الفارط قامت بخرجة إلى مختلف أسواق مدينة قسنطينة لإحصاء الأطفال  »العمال » الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة. ولاحظت بأن هناك أطفالا مستغلين بطريقة سيئة، حيث تم تسجيل 43 طفلا من بينهم 6 إناث يشتغلون كباعة متجولين، 13 طفلا متسولا، 9 أطفال من بينهم واحد عمره 13 يوما مستغلين من طرف الآباء في التسوّل، 45 طفلا حمالا من بينهم 29 متمدرسا تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، 15 طفلا يشتغلون في شحن مادة الإسمنت من الشاحنات تتراوح أعمارهم بين 15 و19 سنة، و7 أطفال يعملون في مزبلة بلدية عين سمارة يقومون بجمع النفايات الحديدية لإعادة بيعها.
وقد أوضح المتحدث بأن هناك من الأطفال من يشتغلون بإرادة الوالدين، كما أن هناك من يشتغلون بإرادتهم الشخصية، كما أن هناك أسر، حسب المتحدث، توقف أبناءها عن الدراسة وتدفعهم إلى سوق العمل. 
من جهته، أكد المفتش الجهوي للعمل بأن هذه الأرقام لا تعكس حقيقة وضع عمالة الأطفال في الجزائر، بسبب صعوبة التحقيقات الخاصة بهذا الجانب وعدم وجود رؤية واضحة. مطالبا السلطات المسؤولة بتقديم الإمكانيات اللازمة لإجراء تحقيقات في المستوى، مع ضرورة إدخال تحسينات على التشريع الجزائري المقنن لهذه الظاهرة. وقد نبه المتحدث جميع السلطات المعنية إلى ضرورة العمل على تقليص العمالة عند الأطفال الجزائريين قبل فوات الأوان، والالتحاق بركب الدول الإسلامية التي تسجل سنويا أرقاما فظيعة في هذا الجانب.

Laisser un commentaire